منتديات الدعوة


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 زراعة الخضار والفواكه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام البنين
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 52
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: زراعة الخضار والفواكه   25.12.07 9:03



ما كان الآباء والأجداد يعمدون إلى فعله بزراعة بعض من الخضار والفواكه في حدائق أو «بخشات» المنازل، ربما هو دليل على اهتمامهم بالصحة مقارنة بما نفعله نحن جيل آباء اليوم. ودليل أيضاً على سلوكهم طرقاً متقدمة في جدواها وأثرها على تنشئة الأبناء والبنات نحو اكتساب وإتباع عادات صحية في التغذية، وفي ترغيبهم بتناول الخضار والفواكه. في حين أن جُل الاهتمام اليوم هو زراعة «جنينة» المنزل واكتساح كل مساحاتها بنباتات عديمة الجدوى، فإن الباحثين من جامعة أوتاه في سولت ليك بالولايات المتحدة يقولون إن أكل منتجات نباتية من خضار وفواكه مصدرها حصاد زراعة حدائق المنازل أو من المنتجات المحلية التي تتوفر في المزارع القريبة من المدن والتي يجلبها الوالدان أثناء النزهة فيها في عُطل نهايات الأسبوع، هو سلوك صحي. لأنه يرفع من معدلات تناول الخضار والفواكه من قبل جميع أفراد الأسرة.
ووفق نتائج دراستها، المنشورة في عدد إبريل (نيسان) من مجلة الرابطة الأميركية للتغذية، تُؤكد الدكتورة مارلين نانني بأن هذه النتيجة صحيحة وتنطبق على إقبال الآباء والأمهات وأطفالهم، حتى الصغار الذين لم يذهبوا إلى المدرسة بعد، على تناول الخضار والفواكه.
وانطلقت الباحثة وزملاؤها من اعتقاد علمي بأن الأطفال في المناطق الريفية، في الولايات المتحدة، ربما يكونون أقل إتباعاً للسلوكيات الصحية في التغذية، وأنهم ربما أكثر عُرضة للإصابة بحالات السمنة. وحاول الباحثون معرفة ما إذا كان لزراعة بعض أنواع الخضار أو الفواكه في حديقة المنزل تأثير إيجابي على سلوكيات التغذية الصحية. والتي من أحد أهمها الحرص على تناول الخضار والفواكه بشكل يومي من قبل كل الناس وفي أي عمر كانوا.
واتجه الباحثون إلى المناطق الريفية في ميسوري وما حولها، وتتبعوا بالدراسة عدداً من الأسر بلغ حوالي 1700. وعبر سؤال الآباء والأمهات في تلك الأسر عن عدد مرات تناول أفرادها للفواكه والخضار خلال السبعة الأيام الماضية، وعبر أيضاً تتبع مدى انتشار زراعة الفواكه والخضار في حدائق منازل تلك الأسر التي شملتهم الدراسة، ظهرت لهم نتائج مثيرة للدهشة.
إذْ تبين للباحثين أن الأسر التي ذكر الوالدان فيها بأن أفرادها يتناولون في «غالب الأيام» إنتاجاً منزلياً من الخضار والفواكه، هم أكثر بنسبة 320% في إتباع النصائح الطبية بشأن تناول الخضار والفواكه، حيث أنهم يتناولون خمس حصص غذائية يومياً من الفواكه والخضار. هذا بالمقارنة مع الأسر التي قال الوالدان فيها إن أفرادها «لا يتناولون الخضروات مطلقاً» أو «يتناولون في النادر» إنتاجاً زراعياً منزلياً من الخضار والفواكه.
ما يعني أن وجود منتجات الخضار والفواكه المنزلية المنشأ، سهل على تلك الأسر تحقيق تناول أفرادها الكميات الصحية منها يوماً، كما جعل من السهل تعويد أفراد الأسرة على تناولها والبحث عن توفيرها، سواء من إنتاج المنزل أو من إنتاج خارجه.
وتبين للباحثين أيضاً أن الأطفال الصغار، الذين لم يذهبوا إلى المدرسة بعد، في الأسر التي قال الوالدان فيها بأن أفرادها يتناولون «غالب الأيام» تلك الخضار والفواكه من إنتاج المنازل، فإنهم كانوا أكثر تناولا لخمسة حصص من الفواكه والخضار بنسبة 230%، مقارنة بنفس مجموعة الأطفال من نفس السن في الأسر التي «لا يتناول مطلقاً»، أو «نادراً ما يتناول»، أفرادها إنتاجاً منزلياً من الخضار والفواكه.
ما يعني أن إقبال الأطفال في هذا السن الصغير على تناول الفواكه والخضار كان بسبب الجو العام في الإقبال عليها من قبل الأسرة نتيجة توفرها في متناول أيدي أفرادها بوفرة. وهو ما عبرت عنه بالضبط الباحثة نانني بقولها إن الأسر التي تتناول كميات أكبر من تلك المنتجات المزروعة في المنزل لديها كميات أكبر من الخضروات في متناول يد أفرادها. وتفضيل الأطفال تناولها كان بسبب تفضيل الوالدين لتناولها، وهو ما يُؤكد دور القدوة في الاختيار. وأضافت ان في عصر يشهد أن لسلوكيات الحياة في نمط الأكل دور أساس في تفشي أمراض تمس الصحة على مستوى الأمة في انتشارها، في إشارة منها إلى السرطان والسمنة وأمراض القلب وغيرها من الامراض، فإن تلمس أفضل السبل لتحسين نوعية الأكل ونمط سلوكياته هو أمر حيوي. واستطردت بأن رفع مستوى الزراعة المنزلية وفي غيرها من الأماكن كالمدارس أو الحدائق العامة أو أسواق المزارعين، قد يُسهم في تحسين نوعية الأكل لدى الناس، بكلفة مادية أقل.
والملاحظ أن الأمر برمته لا علاقة له، في الأساس، بالعمل على تأمين كافة احتياجات غذاء الأسرة من خلال الزراعة المنزلية. بل الفكرة هي أن قرب الطفل وبقية أفراد الأسرة من تلك الثمار التي زُرعت في المنزل يجعل الطفل قريباً من الإقبال على تناولها باعتبارها شيئاً من أجزاء المنزل المألوفة لديه، والتي تابع عن كثب مراحل نموها ونضجها. والدراسة غاية في الذكاء عند تعبيرها بأن وسائل ترغيب الاطفال بتناول الخضار والفواكه هي في متناول أيدينا وقريبة منا. بل هي مما كان الآباء والأجداد يحرصون عليه قبلنا، سواء بزراعتها في المساحات المتوفرة من الحدائق المنزلية أو جلبها مباشرة من المزارع أثناء نزهات ورحلات عطلات نهاية الأسبوع أو غيرها. واستمرت الأمور كذلك لأجيال، إلى أن ابتعدنا عن تلك السلوكيات الصحية في تنشئة الأطفال، وبالتالي أقبل الأطفال على أطعمة لا تمت بصلة إلى التغذية الصحية من قريب أو بعيد. ونظل إزاء هذا، كآباء وأمهات، نتساءل لماذا
لا يُقبل الأطفال على تناول الخضار أو الفواكه.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زراعة الخضار والفواكه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الدعوة :: الصحة والطب :: عادات صحية-
انتقل الى: